الشيخ محمد باقر الإيرواني
5
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
بسم اللّه الرحمن الرحيم مقدمة المؤلف : الحمد للّه ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على أفضل خلقه وأشرف بريّته محمّد وأهل بيته الطيبين الطاهرين . قبل عشرين عاما كنت في مدينتي النجف الأشرف وحوزتي العلمية الامّ حوزة النجف الأشرف ودرّست فيها كفاية الأصول عدة مرات . وفي بعضها طلب مني بعض الحضور ضبط كل بحث بعد الانتهاء منه بلغة مفتوحة وعبارات غير مضغوطة فاستجبت للطلب ووفقني اللّه سبحانه لإكمال ذلك ، وكتب الإخوة الحضور كل واحد نسخة لنفسه ، ولكن شاءت الأقدار أن أخرج من جوار أمير المؤمنين عليه السّلام مرغما وتحترق نسختي التي تركتها في النجف الأشرف في حجر بعض المدارس الدينية ، ويفوز البعض بوسام الشهادة ولا يعرف عن نسخته خبر . ومكثت في بلد المهجر قم المقدسة قرابة عشرين عاما ودرّست الكفاية فيها دورات أخرى أيضا . وكانت النفس طيلة الفترة المذكورة تحنّ إلى نسيم النجف الأشرف ذلك النسيم الذي ما كاد أن يقترب من القبة العلوية المقدسة حتّى تفوح منه المعاني العرفانية والروائح العلوية ، وكاد أن يحصل اليأس من شمّ ذلك النسيم من جديد لولا أن تشاء الأقدار الإلهية من جديد تبدّل اليأس بالأمل ، والأمل بالحقيقة .